لم يكن الحكم بإدانتها على خلفية انتقادها لنظام السجون هو الأول من نوعه؛ فقد حُكم عليها بالسجن لمدة 18 شهراً بسبب تعليق ساخر أدلت به عبر التلفزيون في مايو 2024، تساءلت فيه عن سبب رغبة المهاجرين في الاستقرار في تونس في ظل أزمة اقتصادية حادة.
وفي أبريل، أصدرت محكمة استئناف حكماً إضافياً بسجنها 18 شهراً أخرى لانتقادها وجود مقابر وحافلات مخصصة للسود في بعض مناطق البلاد.
وكان قد أُلقي القبض على دحماني في مايو 2024 داخل مقر هيئة المحامين على يد عناصر شرطة ملثمين، في عملية وصفها زملاؤها بأنها "وحشية وغير قانونية".
وقد أُطلق سراحها بموجب إفراج مشروط في نوفمبر الماضي، وذلك بعد قضاء أكثر من 18 شهراً رهن الاحتجاز.
وأعربت منظمات حقوقية عن قلقها البالغ إزاء ما تصفه بتصاعد حاد في حملات القمع منذ استيلاء سعيّد على السلطة في انقلاب وقع في يوليو 2021؛ حيث تزايدت وتيرة استهداف المحامين والصحفيين والنشطاء بموجب "المرسوم 54" أو بتهم تتعلق بالإرهاب.
وتزامنت هذه الحملة القمعية مع أجواء عدائية تجاه المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء، وذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها سعيّد عام 2023 اتهمهم فيها بالسعي لتغيير التركيبة الديموغرافية لتونس، وهي التصريحات التي أثارت موجة من أعمال العنف.


